Publications

Publications (2)

 *خواطر: المياه ... الحياة ... العذاب*

*بقلم: د. عادل مصطفى أحمد*

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

* 24 نوفمبر 2016*

 

*السادة مسؤولو المياه و المؤتمَنون عليها و علينا*

تحية و بعد،

فهذه خواطر تتناول بعض قضايا المياه في الحضر (شرب، ري، بيئة) و تقع في مجال المستوطنات البشرية والعاصمة، الخرطوم، تحديدا لعلها تستكمل الصورة التي رسمها لنا مهندسو الري.

*أولاً: ما الذي يمنع أن تكون الخرطومُ المدينةَ التي تلعبُ بالمياه لعباَ في زمننا الحالي؟

ينبهنا الخبراء إلى أن أربعة مليارات مترٍ مكعبٍ من نصيبنا من مياه النيل، تنقص أو تزيد قليلا، لا نستخدمها ... تمر بنا كل عام ساخرةً و تأخذ طريقها إلى مصر. أضف إلى ذلك مياه الأمطار و المياه الجوفية و تلك التي تأتي للمدن من خارج حدودها بواسطة ‘الخيران’ و الوديان. ففي الخرطوم، إذن، و حولها أكثر بكثير من كفايتها من المياه في وقتنا الراهن.

و عليه فأي مبرر لشح المياه في المدينة و إنقطاعها لأي فترات عن المساكن؟ لقد ظل هذا ضمن بنود معاناة المواطن المؤرّقة لأكثر من أربعة عقود دون موجب. و يُعد معدل إستهلاك الفرد للماء للأغراض المنزلية من مؤشرات مستواه المعيشي. تذكر لجنة الطاقة و المياه و التعدين و الصناعة بالمجلس الوطني في تقريرها المعنون "إستراتيجية مياه الشرب والري والصرف الصحي" أن الخطة الخمسية لمياه الشرب 2016-2020 تهدف لرفع نصيب الفرد من المياه في الريف و البالغ 17.8 لتراً في اليوم إلى 35 لتراً و في الحضر من 54 إلى 90 لتراً في اليوم. أرقام بالغة الضآلة! و للمقارنة نذكر أن إستهلاك الخليجي 550 لتراً للفرد في اليوم وهو الأعلى في العالم حسب بيانات البنك الدولي للعام 2015. و مع تحفظاتنا على إستعمال ‘المتوسطات’ في بلد شاسع متنوع أساليب العيش كالسودان و تسليمنا بأن معدل الإستهلاك العالي للماء قد يأتي نتيجة الإسراف و الهدر و ضعف الوعي لا الرقي الفعلي لمستوى المعيشة فإن هذا المؤشر يظل ذا قيمة كبيرة لدى المخططين. و رغم زعمي بأن السوداني بفطرته ينفر من الإستهلاك غير المبرر و التبذير إلا أن هذا لا يمنع أن تلعب المدينة بالمياه لعباً اليوم ما كان ذلك ضمن رفاهيات المواطن المقبولة وصحته و إمكانياته إلى أن تتغير الظروف.

 

ثانياً: ما الذي يمنع إذن أن تصير الخرطومُ ‘المدينةَ الخضراءَ’؟*

و لكن، قبل ذلك، ما معنى ‘خضراء’؟

المعنى السطحي: مدينة غنية بالأشجار و المساحات المزروعة، و لكن ذلك، على أهميته، إنما هو جزءٌ واحدٌ من المعنى أما المعنى المجازي الأعمق لتخضير المدينة فهو أن نخلق منها "كائناً حياً" يفور بالعافية و ينمو و ينتج من داخل حدوده كثيراً مما يحتاج إليه من غذاء و علفٍ و وقودٍ و ما إلى ذلك. الغرض هنا تقليل ما يسمى بالبصمة الإيكولوجية footprint ecological للمدينة و جعلها مكتفية ذاتياً قدر الإمكان و ذلك قياساً، عند التنظير،على مدينة إفتراضية (وهمية) مثالية تنتج *جميع* ما تحتاج إليه *من داخل حدودها* و تدير نفاياتها و تعيد إستخدامها و لا تخلّف ما يؤذي البشر أو البيئة بل تعمل بإطّراد على زيادتها إعماراً و إثراءاً.

و لكن بالمقابل، و مع التوازن الطبيعي الحتمي للبيئة، فإن هذا الكائن، ما دام حياً، يكون معرضاً كذلك، حين يُهمل، لأن يمرضَ و يصفرّ و يصاب بالجفاف و الإسهال و التبول اللاإرادي فهو لذلك يحتاج إلى رعايتكم المتواصلة و إلا فسد و أفسد و تلك طبيعة كل حي. فأعجب لمن يفخر بأن مدينته هي ‘المدينة التي لا تنام’ و أدعه لرصد العلل الإجتماعية بها جراء ذلك.!

ثالثاً: ألم نبدأ ذلك فعلاً منذ قرنٍ وأكثر؟*

بلى بدأت الإدارة البريطانية بمدّ شبكتيّ مياه – واحدة تجلب للمساكن مياه الشرب النقية و الثانية توصل لها مياه الري الخصبة غير المصفاة. بدأ ذلك على نطاق محدود كانوا يتوهّمونه سيتواصل و يتسع على أيدي الوطنيين. و إحدى العبَر ألا منطقَ في تنقية المياه حتى تصير صالحة للشرب ثم إستخدامها للري و اليوم إذا وصلت شبكات مياه الري هذه إلى الأحياء ستنبُت الأشجارُ أمام المساكن و تظلل الطرقات و الساحات و سيضُم كلُ بيت شجرة مثمرة واحدة على الأقل ( من الليمون أو البرتقال أو التمر أو المانقو أو العنب أو غير ذلك) تمُد الأسرةَ و الجار بثمارها و ربما تصل الأسواقَ. بل ربما أدخل ذلك ثقافة زراعة الزهور و معرفتها و رعايتها و إهدائها - أم يُظَنّ ذلك من طبائع العجم التي تبعد عنا قرونا؟

أما الحكومة فعليها أن تنشئ مزارعها و تثري أسواقها المحلية من داخل المدينة ما دامت المياه و التربة الخصبة متوفرة و الشمس ساطعة أبدا – و عليها إقامة خمائلها و مشاتلها و تطويق المدينة بالأحزمة الخضراء بأغراضها المتنوعة (غذاء، علف، أخشاب، مقاومة للتصحر، حدٌ من التمدد الحضري) إستيعاب لمياه الصرف الصحي المعالجة، رياضة، ترفيه، إلى آخر ذلك.

بهذا نأمل أن نخدم المفهومَ الحقيقيَ للمدينة الخضراء – المعافاة، المرنة، الوَلود. و سيقلل ذلك من أثرِ طيشِ سياسة تحويل أراضي الحضر الزراعية إلى سكنية و بيعها دون حسيب كلما هددت الموارد بالنضوب.

و يُعد المسكن هو الآخر كائناً حياً و إن بدرجة أدنى من درجة المدينة إذ أنه يتنفس كذلك و يحترّ و يبرد. فوجود المياه بوفرة يسمح ‘برَشّ’ جدرانه الخارجية و أفنيته و بذلك يعمل على التخلص بواسطة التبخر من الحرارة التي إختزنها أثناء اليوم، أما تجليد المبنى بألواح الرخام أو المعدن و الذي بدأه بعضهم مؤخراً لأغراض يظنونها جمالية أو لعلها رمزية (تفاخرية) فتمنعُ هذا التنفس و تقلل التبريد الطبيعي بعزلها سطوح المبنى عن المياه و حركة الهواء عليها و منع إشعاعها إلى الخارج.

*رابعاً: المياه وصحة الفرد البدنية والنفسية – أهي ضمن هواجسكم؟ *

كانت عربات المياه أيام الإدارة البريطانية ‘ترُش’ الطرقات – خاصة في الأسواق - محاربة بذلك تلوث الهواء و الأجسام و الملابس بالغبار فالإنفاق في هذا البند ينعكس بصورة إيجابية مباشرة على صحة المواطن و راحته. و لنا أن نتساءل: ما يمنعُ المدينة من أن تعُجّ بالنوافير والأحواض والبرك والجداول والتي، إلى جانب خفض نسبة الغبار في الجو و رفع درجة رطوبة الهواء و خفض درجة حرارته، تنمّي الحسّ الجمالي عند المواطن و توسع دائرة "حياته الإجتماعية" و تثريها؟ و نذكّر هنا بأن صحة المواطن لا تعني مجرد خلو بدنه من الأمراض بل إضافة لذلك شعوره بالعافية و إستمتاعه الفعلي بها ألا تدخلُ هنا رمزية مهمة للماء عند المسلمين: *رمزية الحياة* (نزّل من السماءِ ماءً فأحيا به الأرضَ من بعدِ موتِها)

*خامساً: المياه و العذاب *

على أن للمياه عند المسلمين رمزية ثانية: *العذاب و الهلاك* (و منهم مَن أغرقنا). المسؤولون، بإهمالهم صد مياه الفيضان و تصريف المياه السطحية المتراكمة، يتسببونَ في تعذيب المواطن بأشكال عدة منها: المرض (بدني و نفسي) الموت، تصدع الأبنية و إنهيار بعضها، الغياب عن العمل بسبب المرض أو ملازمة مريض أو ترميم مسكن ، الغياب عن الدراسة، الزيادة في إستيراد الأدوية، تخريب الطرق و زيادة الحوادث و عطب المركبات و قطع أرزاق مالكيها لفترات، الزيادة في إستيراد قطع الغيار. قد فطن بعضهم إلى رمزية "الطوفان" هذه فزعموا للمواطن علناً أن فيضان النيل بكل مآسيه إنما هو عقابٌ من رب العالمين لأن الناسَ فارقوا الدين فاستحقوا العذاب أو أنه إبتلاءٌ عليهم الصبر عليه – و تهيبوا تجريم الحكومة على عدم إقامتها الجدران الحاجزة التي تحمي الأحياء من الفيضان و عدم شق المصارف المانعة لتجمّع المياه و ركودها. (غَضَبُ المواطن من هذا السعي لتوظيف الدين كمخدّر و مبرر للفشل تحوّل إلى كوميديا صاخبة حين سَمِع ‘هيئةَ علماء السودان’ تعود فتعلن أن ‘موجة الغلاء الحالية بلاغٌ من الله للأمة أن تتوب و تعود إلى الله’!) (راجع صحف يوم 26 أغسطس 2016). يؤكدون بإصرار أن الإنسان السوداني هو المورد الأساسي و صانع التنمية – ألا يدركون أن تلويثَ عقله بالدروشة الرسمية الممنهجة أشد خطراً عليه من تلويث جسده بالمياه الآسنة؟

*سادسا: أين موقفنا بالضبط بين بقية الدول؟*

هنا تدخل مجال التعذيب *نوعية* المياه التي يشربها المواطن و يسقيها أبناءه. نُسلّم بعدم إمكانية فرض تركيبة واحدة متفق عليها تصلح و تكون مقبولة لجميع البلدان و جميع مجموعات البشر و بأن إجازة صلاحية مياه الشرب تقتضي فحصاً دقيقاً لدرجات ملوثاتها: العضوية، غير العضوية، الإشعاعية، المايكروحيوية، المتعلقة بمظهرها ( لون، طعم، رائحة ) إلى آخر ما يعرفه خبراؤها – و لستُ منهم. و قد قصُرت صلاحية مياهنا في الخرطوم لإستهلاك البشر دون مواصفات هيئة الصحة العالمية منذ سبعينات القرن الماضي بل عُدّت تلك المواصفات غير واقعية وعُد الإلتزام بها فوق طاقتنا. أضف إلى ذلك أن شح المياه و إنقطاعها لفترات يوجبان تخزينها في براميل أو في خزانات على سطوح المباني و يزيد حرص المواطن على الإقتصاد في إستعمالها و بالتالي يعمل التخزين على زيادة تدهور تركيبتها بفعل الركود و الحرارة و تفاعلها مع مادة الخزان و أحيانا التأثر الضار لهذه المادة بأشعة الشمس فوق البنفسجية. و على الباحثين أن يمدونا بمعلومات عن تركيبة المياه، و بالتالي درجة صلاحيتها، عند خروجها من محطة التنقية ثم بيانات عنها بعد مرورها بالشبكة الهترئة الموجودة الآن و وصولها المساكن ثم بيانات بعد تخزينها لمدة يوم و يومين و أسبوع إلخ حتى يدرك المواطن حجم المشكل الحقيقي.

هذا و قد ظل المواطن مقهوراً – يشتري و يشرب و هو يدرك الفرق بين التاجر الذي يغامر بسمعته و ماله ببيع غذاء فاقد الصلاحية و الحكومة التي ترغمه هو على شراء ماء شربٍ فاقد الصلاحية حاوٍ للأوبئة و بالدفع المقدم – الفرق بين نشل الغافل و النهب المسلح. ألم يكن أجدادنا أحسن حالاً تحت رعاية السقًا صاحب الجَوز والقِرب؟

نعود لربط المياه بصحة المواطن و رفاهيته فنصغي إلى قول المسؤولين لنلمس كآبة الصورة. *هيئة* *مياه ولاية الخرطوم *تقر على لسان مديرها خالد علي خالد أمام البرلمان بإختلاط مياه النيل بمخلفات الصرف الصحي و المصانع. المستشار الفني للهيئة محجوب محمد طه يؤكد أن حفرَ آبار السيفون خطأ علمي كبير و يلفت إلى أن الهيئة تضطر إلى حفر 1200 قدم تحت سطح الأرض للحصول على مياه الشرب. أعلن البرلمان في جلسته بتاريخ 8 نوفمبر 2016 أن 29% من السكان يمارسون التغوط في العراء و أكد تلوث مصادر المياه بمركبات النايتروجين العضوي الناتج من الصرف الصحي الحضري في الخزانات الجوفية الحرة بالمدن الكبيرة و القرى بما فيها العاصمة التي يوجد بها أكثر من 700 ألف سيفون و بئر بلدي. نبهت* لجنة الطاقة و التعدين* إلى أن ولاية الخرطوم هي الوحيدة التي بها هيئة ولائية متخصصة للصرف الصحي و أن نسبة التغطية تتراوح بين 3 إلى 6% فقط. كما وضح للبرلمان أن تغطية الصرف الصحي لكل السودان لا تتجاوز 33% (57% في المدن و22% في الريف).

الأصل في مياه الشرب أن تكون *خدمة* للمواطن – بل أم الخدمات – و تباع بسعر رمزي لا *سلعة* تجلبُ للحكومة أي دخل - ما عدا في حدود " البحث والتطوير" تتبعها في ذلك خدمات شبيهة مثل ترحيل تلامذة المدارس و المعاشيين و رعايته الصحية على سبيل المثال لا الحصر. و لو فعلوا لإرتقوا بمفهوم المدينة الخضراء درجات نحو رحاب المدينة *الإنسانية (.the humanitarian city)* إن مياهنا، إذن، هي التي تحتاج إلى ‘تعذيب’ (من ‘العذوبة’ - فمن الخطأ قولكم تحلية* المياه لأنكم لا، و لن، تجعلوها ‘حلوة’ بل عذبة). تلك ينبغي أن تتصدر أولويّاتكم و يؤمّل أن يخفف بندُ تعذيب المياه هذا بنود تعذيب المواطن المتزايدة. و هذا لا يتأتى إلا بالعِلم و العلم وحده.

و لكن ما العِلم؟ هل أفرغت الكلمة من محتواها؟ كل ما لدينا من بيانات علمية ثابتة يثير التشاؤم و يدعو المواطن إلى التحرك و تغيير واقعه المهين. و لكن "العلماء" يهُبّون إلى النجدة فتفتي "هيئة علماء السودان" بعدم شرعية الخروج على الحاكم و بتحريم العصيان (راجع صحف يوم 9 نوفمبر 2016 والمقابلة مع إبراهيم أحمد الصادق الكاروري الأمين العام للهيئة بصحيفة السوداني بتاريخ 10 نوفمبر 2016

*و بعد*

فالمشكلات و أوجه القصور و الفشل و العقبات واضحة وضوح الشمس و وخزُها قد بلغ عظم المواطن فلا معنى لأن نختم بخلاصات و توصيات و سيناريوهات إذ يمكننا إستيلاد واحدة من كل فقرة مما سبق. لم يتبقّ إلا أن يتنافس المهنيّون و المفكرون و الرؤيويّون و الناشطون و سائرُ المواطنين (المُبعدون أبداً) في طرح رؤاهم للنهوض بالمدينة مجدداً و من خلال ثروتها المائية المساهمة في رفعها إلى مصاف المدن *الإنسانية* و رفع المواطن إلى مصاف* الإنسان.

 

و الله المستعان

**عادل مصطفى أحمد

 

Introduction

 Water bodies are vulnerable to pollutants such as heat, acids, detergents, hydrocarbons, heavy metals, agrochemicals and organic contaminants. Therefore, the determination of the water quality in our freshwater bodies, by testing for specific chemicals and certain variables, is an important task which must be carried out regularly. Algae can play an important role in the determination of water quality in rivers. Algal species composition and to a lesser degrees species richness respond sensitively to excessive nutrient loads, turbidity, pesticides and heavy metal contamination and therefore can be used as indicators of eutrophication and water pollution.

 The Nile is considered as one of the greatest natural resources of this country and should be kept clean. Its waters, for thousands of years, had been, and fortunately still are, of excellent quality for domestic use, irrigation, fishery, industrial use, navigation, tourism, bathing and recreation. The water quality for drinking is well within allowable limits set by the Sudanese Standards and Metrology Organization (SSMO). In view of the fact that Sudan, among other African and Arab countries, is regarded as a water-stressed country and in view of the fact that acute shortage of water may occur in the future, due to excessive demand and pollution threats, efforts need to be exerted to manage the available amount of water properly, so as to ensure water security for a variety of uses.

 In recent years (2000-2011), appreciable increases in the summer recurrent algal peaks of May-June have been noticeable features (Sinada, unpublished data). In May 2003, and January 2009 in particular, a profuse growth of a cyanobacterium (a blue-green alga) called Anabaena flos-aquae formed an unprecedented water bloom visible to the naked eye, was a cause of public concern. The occurrence of those unexpected cyanobacterial blooms cannot be explained. However, it is not unreasonable to assume that, unwelcome enrichment with nutrients from the catchment area during early showers in May, which may wash agricultural run-off through non-point sources or basement flow of underground water, might have been the cause resulting in mild eutrophication. Needless to say that this hypothesis concerning potential sources of contamination or any other hypothesis, needs to be verified through extensive sampling programmes of the Blue Nile and its tributaries between the Roseires Dam and Khartoum. 

 Sources of contamination

 There are many possible sources of contamination endangering the water quality of the Blue Nile. The river is used over a large part of its length by towns, industry and agriculture. There are numerous point sources of industrial effluents and non-point sources of contamination from surface run-off from agricultural land and urban storm water. Along the Blue Nile many factories were built during the past fifty years and certainly many more shall be built in the future. These factories include textile, sugar, tanneries, food, soap, and oil mills. Unfortunately, untreated waste waters from some of these factories with their impurities, nutrients and toxic compounds pour directly into the Blue Nile course (Desougi and Sinada, 1982). It is rather sad that the nature and quantities of industrial wastes discharged into the Blue Nile are not documented in any kind of publication. It is not unreasonable to assume that agricultural practices may adversely affect the water quality of the Blue Nile. In Sudan, for decades, increasing amounts of fertilizers, herbicides, insecticides and pesticides are constantly applied in Gazira, Managil, Rahad and other agricultural schemes. Sub-standard agricultural practices were adopted in which overdoses of fertilizers and pesticides are applied. Excess agro-chemicals falling on the soil are expected, eventually, to reach the Nile from diffuse sources during wet seasons.

 Agricultural chemicals were introduced into Sudan in 1940s in the Gezira scheme (AQUASTAT FAO, 2005). Since then, the application of chemicals has intensified and proliferated into other agricultural schemes and in the private vegetable and horticulture fields, as well as for control of desert locusts, birds and rodents. A total of about 200 active ingredients are registered in Sudan in over 600 different formulations of pesticides (AQUASTAT FAO, 2005). An average of about 450 tonnes of insecticides and 150 tonnes of herbicides were applied annually during the period 1993-1997. The annual consumption of fertilizers in the whole of Sudan is estimated at 80,000-200,000 tonnes of urea and 20,000-40,000 tonnes of super phosphate (AQUASTAT FAO, 2005). According to AQUASTAT FAO (2005) serious contamination has been detected in the Gezira canals as well as in boreholes in the Qurashi area (Hassahessa Province).

 

Although the River Nile is one of the longest rivers in the world, and possesses a network of hundreds of kilometers of water courses, it has received little attention, particularly the Sudanese stretches. Published data on the water characteristics and quality of the Blue Nile within Sudan are meagre. It is generally assumed that the development of any degree of pollution or contamination of the Nile within the Sudan has not occurred yet. This assumption needs to be verified. Lessons must be learned from pollution of water resources in developed countries which was detected over a hundred years ago. Sooner or later the Nile system within Sudan may be confronted with similar problems if not properly managed. Sinada and Abdel Karim (1984) agree that even a mild degree of eutrophication as a result of industrial and agricultural development could have adverse effects on the Nile because of the high temperature and radiation input. Therefore the prevention of deterioration of the water quality of the Blue Nile is a matter of urgency. This can be achieved through the regular assessment of water quality of the Blue Nile. A detailed continuous monitoring programme is needed to establish the status of the quality of the Blue Nile waters and other rivers, to detect changes and their causes, so as to give early warning of contamination. It is unfortunate that no national independent agency has been set up in the Sudan to monitor the physical, chemical and biological water quality of the Nile within the Sudan. Such studies could provide sufficient information on the ecology and water quality of our rivers that will help in pollution detection and control.

 Impact of deforestation of riparian vegetation

 The Blue Nile, as a sub-tropical river, is expected to support extremely dense and productive riparian vegetation. Riparian vegetation, which includes all plant communities along the river margins and banks, is extremely important because of the many functions it serves. It forms a buffer zone between the aquatic and the terrestrial ecosystems, playing significant roles in ecology and environmental management as bio-filters, thus maintaining high water quality in rivers. It occurs in many forms including grassland, woodland, and wetland. The riparian zone has many important benefits. To mention here but few, riparian vegetation stabilizes river banks preventing soil and bank erosion, and reduces wind speeds at the soil surface thus preventing the loss of nutrient-rich top soil. Trees and shrubs provide deep root systems which hold the soil and hold river banks in place, preventing erosion. The riparian zone prevents sediment reaching water bodies and traps agricultural diffuse pollutants in surface run-off water from reaching the Blue Nile, contributing to downstream water quality. For example riparian zones play a role in lowering nitrate and pesticide contamination in surface runoff from agricultural fields in waters reaching the Blue Nile. It reduces the risk of flooding since rivers in high flow can be slowed down by riparian vegetation alleviating flood problems. Riparian vegetation adds significant aesthetic value, increasing people’s enjoyment of the environment, and provides green recreation space.

 One of the major environmental threats to the Blue Nile within Sudan which must be researched, is the impact of deforestation of riparian vegetation. Vegetation clearing leads to degradation and erosion of river banks and siltation, which may cause considerable deterioration of the water quality of the Blue Nile. As a result of population increase along the Blue Nile banks, during the last 50 years, the riparian vegetation was much stressed by clearance of trees and shrubs for fuel, residential, bank farming and landscaping purposes as well as by grazing. Because of the many functions it serves, healthy riparian vegetation must be maintained along the banks of the Blue Nile. Therefore there is a need to update the meager information, fill gaps in our knowledge and establish baseline data about the riparian vegetation along the Blue Nile between Roseires and Khartoum so that this important buffer zone may be properly managed.

  Concluding remarks

 In conclusion, while the physical and chemical characteristics of the water of the Blue Nile did not change significantly during the past sixty years, nonetheless long-term physical, chemical, and biological monitoring programmes are recommended. The detection of unwelcome enrichment, which might occur as a result of introduction of industrial contaminants, or diffusion of agrochemicals into the course of the river, may serve as an early warning of deterioration of the water quality which needs urgent attention. No attempt has ever been made to evaluate the effect of stormwater and urban surface runoff on the water characteristics and quality of the two Niles at Khartoum or other major cities. It is highly recommended to carry out thorough studies to determine the impact on the Nile of stormwater and surface runoff of major cities and towns lying along the Nile and its tributaries.

 

 References

 Desougi, L.A. and  Sinada, F. (1982) The Nile and the threats of pollution. Proc. 4th Conf. Nile Valley. University of Khartoum, Sudan.

 Sinada and Karim (1984) Sinada, F. and Abdel Karim, A. G. (1984) Physical and chemical characteristics of the Blue Nile and White Nile at Khartoum. Hydrobiologia. 110: 21–32.

 AQUASTAT FAO (2005) Irrigation in Africa in figures. Aquastat Survey, FAO Report No. 29, Sudan, Rome, 1-16.

  

World Most Polluted Rivers:

         

A CHINESE RIVER

Link :

 http://www.vincentchow.net

 

THE SEINE RIVER, FRANCE

 

Link :

http://www.corbisimages.com

AN INDONESIAN RIVER

 

Link :

http://www.britannica.com

A CHINESE RIVER POLLUTED WITH INDUSTRIAL WASTE

 

Link :

 http://www.britannica.com

UNPOLLUTED RIVERS

THE BLUE AND WHITE NILE CONFLUENCE AT KHARTOUM

 

Link :

http://www.smartscience.net

Ad Sidebar