14 December 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious

Public Lecture Invitation

Sudanese National Academy of Sciences (SNAS) with the Organization for Women in Science in the...


Read More

Hassan named to the Pontifical Academy

For a career of accomplishments in research and international cooperation, TWAS founding Executive Director Mohamed...


Read More

Hassan receives science diplomacy award

TWAS interim executive director Mohamed H.A. Hassan has been honoured for a career of extraordinary...


Read More

Capacity building in malaria with a focus on e-learning

25 March to 19 April 2019 in Bagamoyo, Tanzania Registrations are now open (until 15 January...


Read More

Public Lecture Invitation

Sudanese National Academy of S...

Hassan named to the Pontifical...

For a career of accomplishment...

Hassan receives science diplom...

TWAS interim executive directo...

Capacity building in malaria w...

25 March to 19 April 201...

Latest News

Royal Society of Tropical Medicine and Hygiene 2018 Grant Round

Written By Web Master on Monday, 19 February 2018 00:00
Royal Society of Tropical Medicine and Hygiene 2018 Grant Round

We are now accepting applications - click here for full conditions and online application form (https://rstmh.submittable.com/submit/99445eeb-9c31-44b6-903c-f0d12542818f/rstmh-small-grants-2018).  Purpose of small grants To enable early career researchers and global health professionals in the field of...

Water .. Life .. Torment

*خواطر: المياه ... الحياة ... العذاب*

 

*بقلم: د. عادل مصطفى أحمد*

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

* 24 نوفمبر 2016*

 

*السادة مسؤولو المياه و المؤتمَنون عليها و علينا*

 

تحية و بعد،

 

فهذه خواطر تتناول بعض قضايا المياه في الحضر (شرب، ري، بيئة) و تقع في مجال المستوطنات البشرية والعاصمة، الخرطوم، تحديدا لعلها تستكمل الصورة التي رسمها لنا مهندسو الري.

*أولاً: ما الذي يمنع أن تكون الخرطومُ المدينةَ التي تلعبُ بالمياه لعباَ في زمننا الحالي؟

ينبهنا الخبراء إلى أن أربعة مليارات مترٍ مكعبٍ من نصيبنا من مياه النيل، تنقص أو تزيد قليلا، لا نستخدمها ... تمر بنا كل عام ساخرةً و تأخذ طريقها إلى مصر. أضف إلى ذلك مياه الأمطار و المياه الجوفية و تلك التي تأتي للمدن من خارج حدودها بواسطة ‘الخيران’ و الوديان. ففي الخرطوم، إذن، و حولها أكثر بكثير من كفايتها من المياه في وقتنا الراهن.

و عليه فأي مبرر لشح المياه في المدينة و إنقطاعها لأي فترات عن المساكن؟ لقد ظل هذا ضمن بنود معاناة المواطن المؤرّقة لأكثر من أربعة عقود دون موجب. و يُعد معدل إستهلاك الفرد للماء للأغراض المنزلية من مؤشرات مستواه المعيشي. تذكر لجنة الطاقة و المياه و التعدين و الصناعة بالمجلس الوطني في تقريرها المعنون "إستراتيجية مياه الشرب والري والصرف الصحي" أن الخطة الخمسية لمياه الشرب 2016-2020 تهدف لرفع نصيب الفرد من المياه في الريف و البالغ 17.8 لتراً في اليوم إلى 35 لتراً و في الحضر من 54 إلى 90 لتراً في اليوم. أرقام بالغة الضآلة! و للمقارنة نذكر أن إستهلاك الخليجي 550 لتراً للفرد في اليوم وهو الأعلى في العالم حسب بيانات البنك الدولي للعام 2015. و مع تحفظاتنا على إستعمال ‘المتوسطات’ في بلد شاسع متنوع أساليب العيش كالسودان و تسليمنا بأن معدل الإستهلاك العالي للماء قد يأتي نتيجة الإسراف و الهدر و ضعف الوعي لا الرقي الفعلي لمستوى المعيشة فإن هذا المؤشر يظل ذا قيمة كبيرة لدى المخططين. و رغم زعمي بأن السوداني بفطرته ينفر من الإستهلاك غير المبرر و التبذير إلا أن هذا لا يمنع أن تلعب المدينة بالمياه لعباً اليوم ما كان ذلك ضمن رفاهيات المواطن المقبولة وصحته و إمكانياته إلى أن تتغير الظروف.

 

ثانياً: ما الذي يمنع إذن أن تصير الخرطومُ ‘المدينةَ الخضراءَ’؟*

و لكن، قبل ذلك، ما معنى ‘خضراء’؟

المعنى السطحي: مدينة غنية بالأشجار و المساحات المزروعة، و لكن ذلك، على أهميته، إنما هو جزءٌ واحدٌ من المعنى أما المعنى المجازي الأعمق لتخضير المدينة فهو أن نخلق منها "كائناً حياً" يفور بالعافية و ينمو و ينتج من داخل حدوده كثيراً مما يحتاج إليه من غذاء و علفٍ و وقودٍ و ما إلى ذلك. الغرض هنا تقليل ما يسمى بالبصمة الإيكولوجية footprint ecological للمدينة و جعلها مكتفية ذاتياً قدر الإمكان و ذلك قياساً، عند التنظير،على مدينة إفتراضية (وهمية) مثالية تنتج *جميع* ما تحتاج إليه *من داخل حدودها* و تدير نفاياتها و تعيد إستخدامها و لا تخلّف ما يؤذي البشر أو البيئة بل تعمل بإطّراد على زيادتها إعماراً و إثراءاً.

و لكن بالمقابل، و مع التوازن الطبيعي الحتمي للبيئة، فإن هذا الكائن، ما دام حياً، يكون معرضاً كذلك، حين يُهمل، لأن يمرضَ و يصفرّ و يصاب بالجفاف و الإسهال و التبول اللاإرادي فهو لذلك يحتاج إلى رعايتكم المتواصلة و إلا فسد و أفسد و تلك طبيعة كل حي. فأعجب لمن يفخر بأن مدينته هي ‘المدينة التي لا تنام’ و أدعه لرصد العلل الإجتماعية بها جراء ذلك.!

ثالثاً: ألم نبدأ ذلك فعلاً منذ قرنٍ وأكثر؟*

بلى بدأت الإدارة البريطانية بمدّ شبكتيّ مياه – واحدة تجلب للمساكن مياه الشرب النقية و الثانية توصل لها مياه الري الخصبة غير المصفاة. بدأ ذلك على نطاق محدود كانوا يتوهّمونه سيتواصل و يتسع على أيدي الوطنيين. و إحدى العبَر ألا منطقَ في تنقية المياه حتى تصير صالحة للشرب ثم إستخدامها للري و اليوم إذا وصلت شبكات مياه الري هذه إلى الأحياء ستنبُت الأشجارُ أمام المساكن و تظلل الطرقات و الساحات و سيضُم كلُ بيت شجرة مثمرة واحدة على الأقل ( من الليمون أو البرتقال أو التمر أو المانقو أو العنب أو غير ذلك) تمُد الأسرةَ و الجار بثمارها و ربما تصل الأسواقَ. بل ربما أدخل ذلك ثقافة زراعة الزهور و معرفتها و رعايتها و إهدائها - أم يُظَنّ ذلك من طبائع العجم التي تبعد عنا قرونا؟

أما الحكومة فعليها أن تنشئ مزارعها و تثري أسواقها المحلية من داخل المدينة ما دامت المياه و التربة الخصبة متوفرة و الشمس ساطعة أبدا – و عليها إقامة خمائلها و مشاتلها و تطويق المدينة بالأحزمة الخضراء بأغراضها المتنوعة (غذاء، علف، أخشاب، مقاومة للتصحر، حدٌ من التمدد الحضري) إستيعاب لمياه الصرف الصحي المعالجة، رياضة، ترفيه، إلى آخر ذلك.

بهذا نأمل أن نخدم المفهومَ الحقيقيَ للمدينة الخضراء – المعافاة، المرنة، الوَلود. و سيقلل ذلك من أثرِ طيشِ سياسة تحويل أراضي الحضر الزراعية إلى سكنية و بيعها دون حسيب كلما هددت الموارد بالنضوب.

و يُعد المسكن هو الآخر كائناً حياً و إن بدرجة أدنى من درجة المدينة إذ أنه يتنفس كذلك و يحترّ و يبرد. فوجود المياه بوفرة يسمح ‘برَشّ’ جدرانه الخارجية و أفنيته و بذلك يعمل على التخلص بواسطة التبخر من الحرارة التي إختزنها أثناء اليوم، أما تجليد المبنى بألواح الرخام أو المعدن و الذي بدأه بعضهم مؤخراً لأغراض يظنونها جمالية أو لعلها رمزية (تفاخرية) فتمنعُ هذا التنفس و تقلل التبريد الطبيعي بعزلها سطوح المبنى عن المياه و حركة الهواء عليها و منع إشعاعها إلى الخارج.

*رابعاً: المياه وصحة الفرد البدنية والنفسية – أهي ضمن هواجسكم؟ *

كانت عربات المياه أيام الإدارة البريطانية ‘ترُش’ الطرقات – خاصة في الأسواق - محاربة بذلك تلوث الهواء و الأجسام و الملابس بالغبار فالإنفاق في هذا البند ينعكس بصورة إيجابية مباشرة على صحة المواطن و راحته. و لنا أن نتساءل: ما يمنعُ المدينة من أن تعُجّ بالنوافير والأحواض والبرك والجداول والتي، إلى جانب خفض نسبة الغبار في الجو و رفع درجة رطوبة الهواء و خفض درجة حرارته، تنمّي الحسّ الجمالي عند المواطن و توسع دائرة "حياته الإجتماعية" و تثريها؟ و نذكّر هنا بأن صحة المواطن لا تعني مجرد خلو بدنه من الأمراض بل إضافة لذلك شعوره بالعافية و إستمتاعه الفعلي بها ألا تدخلُ هنا رمزية مهمة للماء عند المسلمين: *رمزية الحياة* (نزّل من السماءِ ماءً فأحيا به الأرضَ من بعدِ موتِها)

*خامساً: المياه و العذاب *

على أن للمياه عند المسلمين رمزية ثانية: *العذاب و الهلاك* (و منهم مَن أغرقنا). المسؤولون، بإهمالهم صد مياه الفيضان و تصريف المياه السطحية المتراكمة، يتسببونَ في تعذيب المواطن بأشكال عدة منها: المرض (بدني و نفسي) الموت، تصدع الأبنية و إنهيار بعضها، الغياب عن العمل بسبب المرض أو ملازمة مريض أو ترميم مسكن ، الغياب عن الدراسة، الزيادة في إستيراد الأدوية، تخريب الطرق و زيادة الحوادث و عطب المركبات و قطع أرزاق مالكيها لفترات، الزيادة في إستيراد قطع الغيار. قد فطن بعضهم إلى رمزية "الطوفان" هذه فزعموا للمواطن علناً أن فيضان النيل بكل مآسيه إنما هو عقابٌ من رب العالمين لأن الناسَ فارقوا الدين فاستحقوا العذاب أو أنه إبتلاءٌ عليهم الصبر عليه – و تهيبوا تجريم الحكومة على عدم إقامتها الجدران الحاجزة التي تحمي الأحياء من الفيضان و عدم شق المصارف المانعة لتجمّع المياه و ركودها. (غَضَبُ المواطن من هذا السعي لتوظيف الدين كمخدّر و مبرر للفشل تحوّل إلى كوميديا صاخبة حين سَمِع ‘هيئةَ علماء السودان’ تعود فتعلن أن ‘موجة الغلاء الحالية بلاغٌ من الله للأمة أن تتوب و تعود إلى الله’!) (راجع صحف يوم 26 أغسطس 2016). يؤكدون بإصرار أن الإنسان السوداني هو المورد الأساسي و صانع التنمية – ألا يدركون أن تلويثَ عقله بالدروشة الرسمية الممنهجة أشد خطراً عليه من تلويث جسده بالمياه الآسنة؟

*سادسا: أين موقفنا بالضبط بين بقية الدول؟*

هنا تدخل مجال التعذيب *نوعية* المياه التي يشربها المواطن و يسقيها أبناءه. نُسلّم بعدم إمكانية فرض تركيبة واحدة متفق عليها تصلح و تكون مقبولة لجميع البلدان و جميع مجموعات البشر و بأن إجازة صلاحية مياه الشرب تقتضي فحصاً دقيقاً لدرجات ملوثاتها: العضوية، غير العضوية، الإشعاعية، المايكروحيوية، المتعلقة بمظهرها ( لون، طعم، رائحة ) إلى آخر ما يعرفه خبراؤها – و لستُ منهم. و قد قصُرت صلاحية مياهنا في الخرطوم لإستهلاك البشر دون مواصفات هيئة الصحة العالمية منذ سبعينات القرن الماضي بل عُدّت تلك المواصفات غير واقعية وعُد الإلتزام بها فوق طاقتنا. أضف إلى ذلك أن شح المياه و إنقطاعها لفترات يوجبان تخزينها في براميل أو في خزانات على سطوح المباني و يزيد حرص المواطن على الإقتصاد في إستعمالها و بالتالي يعمل التخزين على زيادة تدهور تركيبتها بفعل الركود و الحرارة و تفاعلها مع مادة الخزان و أحيانا التأثر الضار لهذه المادة بأشعة الشمس فوق البنفسجية. و على الباحثين أن يمدونا بمعلومات عن تركيبة المياه، و بالتالي درجة صلاحيتها، عند خروجها من محطة التنقية ثم بيانات عنها بعد مرورها بالشبكة الهترئة الموجودة الآن و وصولها المساكن ثم بيانات بعد تخزينها لمدة يوم و يومين و أسبوع إلخ حتى يدرك المواطن حجم المشكل الحقيقي.

هذا و قد ظل المواطن مقهوراً – يشتري و يشرب و هو يدرك الفرق بين التاجر الذي يغامر بسمعته و ماله ببيع غذاء فاقد الصلاحية و الحكومة التي ترغمه هو على شراء ماء شربٍ فاقد الصلاحية حاوٍ للأوبئة و بالدفع المقدم – الفرق بين نشل الغافل و النهب المسلح. ألم يكن أجدادنا أحسن حالاً تحت رعاية السقًا صاحب الجَوز والقِرب؟

نعود لربط المياه بصحة المواطن و رفاهيته فنصغي إلى قول المسؤولين لنلمس كآبة الصورة. *هيئة* *مياه ولاية الخرطوم *تقر على لسان مديرها خالد علي خالد أمام البرلمان بإختلاط مياه النيل بمخلفات الصرف الصحي و المصانع. المستشار الفني للهيئة محجوب محمد طه يؤكد أن حفرَ آبار السيفون خطأ علمي كبير و يلفت إلى أن الهيئة تضطر إلى حفر 1200 قدم تحت سطح الأرض للحصول على مياه الشرب. أعلن البرلمان في جلسته بتاريخ 8 نوفمبر 2016 أن 29% من السكان يمارسون التغوط في العراء و أكد تلوث مصادر المياه بمركبات النايتروجين العضوي الناتج من الصرف الصحي الحضري في الخزانات الجوفية الحرة بالمدن الكبيرة و القرى بما فيها العاصمة التي يوجد بها أكثر من 700 ألف سيفون و بئر بلدي. نبهت* لجنة الطاقة و التعدين* إلى أن ولاية الخرطوم هي الوحيدة التي بها هيئة ولائية متخصصة للصرف الصحي و أن نسبة التغطية تتراوح بين 3 إلى 6% فقط. كما وضح للبرلمان أن تغطية الصرف الصحي لكل السودان لا تتجاوز 33% (57% في المدن و22% في الريف).

الأصل في مياه الشرب أن تكون *خدمة* للمواطن – بل أم الخدمات – و تباع بسعر رمزي لا *سلعة* تجلبُ للحكومة أي دخل - ما عدا في حدود " البحث والتطوير" تتبعها في ذلك خدمات شبيهة مثل ترحيل تلامذة المدارس و المعاشيين و رعايته الصحية على سبيل المثال لا الحصر. و لو فعلوا لإرتقوا بمفهوم المدينة الخضراء درجات نحو رحاب المدينة *الإنسانية (.the humanitarian city)* إن مياهنا، إذن، هي التي تحتاج إلى ‘تعذيب’ (من ‘العذوبة’ - فمن الخطأ قولكم تحلية* المياه لأنكم لا، و لن، تجعلوها ‘حلوة’ بل عذبة). تلك ينبغي أن تتصدر أولويّاتكم و يؤمّل أن يخفف بندُ تعذيب المياه هذا بنود تعذيب المواطن المتزايدة. و هذا لا يتأتى إلا بالعِلم و العلم وحده.

و لكن ما العِلم؟ هل أفرغت الكلمة من محتواها؟ كل ما لدينا من بيانات علمية ثابتة يثير التشاؤم و يدعو المواطن إلى التحرك و تغيير واقعه المهين. و لكن "العلماء" يهُبّون إلى النجدة فتفتي "هيئة علماء السودان" بعدم شرعية الخروج على الحاكم و بتحريم العصيان (راجع صحف يوم 9 نوفمبر 2016 والمقابلة مع إبراهيم أحمد الصادق الكاروري الأمين العام للهيئة بصحيفة السوداني بتاريخ 10 نوفمبر 2016

*و بعد*

فالمشكلات و أوجه القصور و الفشل و العقبات واضحة وضوح الشمس و وخزُها قد بلغ عظم المواطن فلا معنى لأن نختم بخلاصات و توصيات و سيناريوهات إذ يمكننا إستيلاد واحدة من كل فقرة مما سبق. لم يتبقّ إلا أن يتنافس المهنيّون و المفكرون و الرؤيويّون و الناشطون و سائرُ المواطنين (المُبعدون أبداً) في طرح رؤاهم للنهوض بالمدينة مجدداً و من خلال ثروتها المائية المساهمة في رفعها إلى مصاف المدن *الإنسانية* و رفع المواطن إلى مصاف* الإنسان.

 

و الله المستعان

 

**عادل مصطفى أحمد

 

 

Clear

22°C

Khartoum,Sudan

Clear
Humidity: 40%
Wind: NNW at 32.19 km/h
Sunday
Sunny
18°C / 32°C
Monday
Mostly sunny
19°C / 31°C
Tuesday
SP_WEATHER_BREEZY
18°C / 30°C
Wednesday
SP_WEATHER_BREEZY
18°C / 30°C

YouTube Video

Who's Online

We have 3184 guests and 2 members online